الصين وأميركا تبحثان ترتيبات خفض الرسوم الجمركية

مجلس التجارة الجديد يستهدف تنشيط تبادل بقيمة 30 مليار دولار

حاويات بضائع في ميناء قينغداو شرق الصين (أ ف ب)
حاويات بضائع في ميناء قينغداو شرق الصين (أ ف ب)
TT

 الصين وأميركا تبحثان ترتيبات خفض الرسوم الجمركية

حاويات بضائع في ميناء قينغداو شرق الصين (أ ف ب)
حاويات بضائع في ميناء قينغداو شرق الصين (أ ف ب)

تسارعت الاتصالات بين الصين والولايات المتحدة لوضع اللمسات الأخيرة على آلية جديدة لخفض الرسوم الجمركية، في خطوة تعكس استمرار مساعي أكبر اقتصادين في العالم لترسيخ الهدنة التجارية، وتحويلها إلى تعاون مؤسسي طويل الأجل، بعد سنوات من المواجهة التي أرهقت التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

وأعلنت وزارة التجارة الصينية، الخميس، أن بكين وواشنطن تواصلان التنسيق بشكل وثيق بشأن الترتيبات التنفيذية لإنشاء مجلس التجارة المشترك، الذي سيقود عملية خفض الرسوم الجمركية على سلع يبلغ حجم تجارتها نحو 30 مليار دولار، في إطار الاتفاقات التي توصل إليها الجانبان هذا العام.

وقال مسؤول في الوزارة، خلال مؤتمر صحافي، إن فرق العمل من البلدين تناقش التفاصيل الفنية المتعلقة بهيكل المجلس ووظائفه وآلية عمله، إلى جانب ترتيبات تنفيذ إطار خفض الرسوم الجمركية، بما يضمن الإسراع في تطبيق الاتفاقات وتوسيع نطاق التجارة الثنائية.

تأتي هذه الخطوة استكمالاً للهدنة التجارية التي توصَّل إليها الطرفان في أواخر العام الماضي، والتي أوقفت جولة جديدة من حرب الرسوم الجمركية، ومهَّدت الطريق لإطلاق حوار أكثر استقراراً حول إزالة بعض القيود التجارية التي فرضها الجانبان خلال السنوات الماضية.

وبحسب وزارة التجارة الصينية، فإن بكين بدأت بالفعل استطلاع آراء الشركات المحلية، وجمعيات الأعمال، والحكومات المحلية، إضافة إلى جمعيات الأعمال الأميركية، بشأن المنتجات والقطاعات التي يمكن أن تستفيد من تخفيض الرسوم.

وفي المقابل، تجري الولايات المتحدة مشاورات مماثلة مع الشركات والرأي العام لتحديد أولوياتها ضمن الاتفاق. وقال منغ هواتينغ، المسؤول في وزارة التجارة، إن الجانبين يعملان على التوصل إلى ترتيبات محددة في أقرب وقت ممكن، مع تسريع تنفيذها بما يسهم في تعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين.

• صياغة جديدة

ويشير هذا النهج إلى أن بكين وواشنطن تسعيان إلى إشراك القطاع الخاص في صياغة المرحلة الجديدة من العلاقات التجارية، بدلاً من الاقتصار على المفاوضات الحكومية، وهو ما قد يساعد في تحديد المنتجات الأكثر تأثراً بالرسوم والأكثر أهمية لسلاسل التوريد في البلدين.

وكانت وزارة التجارة الصينية قد أعلنت، في مايو (أيار)، أن المنتجات الزراعية ستكون من بين القطاعات الأولى المشمولة بإطار خفض الرسوم، وهو ما يعكس أهمية هذا القطاع في العلاقات التجارية الثنائية؛ إذ ظل طوال سنوات أحد أكثر الملفات حساسية في النزاع التجاري بين البلدين.

ويُنظر إلى إنشاء مجلس التجارة على أنه محاولة لإيجاد قناة مؤسسية دائمة لمعالجة الخلافات التجارية، بدلاً من الاعتماد على جولات تفاوض متقطعة أو إجراءات أحادية. ومن المتوقَّع أن يتولى المجلس متابعة تنفيذ الاتفاقات، ودراسة المجالات التي يمكن توسيع نطاق خفض الرسوم فيها مستقبلاً، فضلاً عن معالجة العقبات التي تواجه الشركات في كلتا السوقين. ورغم أن القيمة الأولية للسلع المشمولة، البالغة نحو 30 مليار دولار، تمثل جزءاً محدوداً من حجم التجارة السنوية بين الصين والولايات المتحدة، فإنها تحمل دلالة سياسية واقتصادية مهمة؛ إذ تعكس استعداد الجانبين لاتخاذ خطوات عملية لإعادة بناء الثقة بعد سنوات من التوتر.

كما تأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه الاقتصاد الصيني إلى دعم صادراته وتنشيط الطلب الخارجي، بينما تواجه الشركات الأميركية ضغوطاً متزايدة من ارتفاع تكاليف الاستيراد نتيجة الرسوم الجمركية. ومن شأن أي تخفيضات جديدة أن تسهم في تقليل تكاليف الإنتاج، وتخفيف الضغوط التضخمية، وتحسين تدفق السلع بين أكبر اقتصادين في العالم.

• ملفات معقدة

ومع ذلك، لا تزال الملفات التجارية الأكثر تعقيداً، مثل التكنولوجيا المتقدمة، وأشباه الموصلات، والقيود الاستثمارية، خارج نطاق هذا الإطار في الوقت الحالي؛ ما يعني أن مجلس التجارة سيبدأ بمعالجة القضايا الأقل حساسية قبل الانتقال إلى الملفات الاستراتيجية الأكثر تعقيداً.

وبذلك، تمثل الاتصالات الجارية بين بكين وواشنطن أكثر من مجرد تفاوض حول الرسوم الجمركية؛ إذ تعكس محاولة لإرساء آلية دائمة لإدارة العلاقة الاقتصادية بين البلدين، وتقليل احتمالات العودة إلى المواجهات التجارية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي خلال السنوات الماضية.


مقالات ذات صلة

«النواب» الليبي يدعو لخطة شاملة لـ«الإصلاح الاقتصادي»

شمال افريقيا عبد النبي متحدثاً خلال اللقاء التشاوري بمجلس النواب حول الأزمة الاقتصادية الأربعاء (من فيديو بثه المجلس)

«النواب» الليبي يدعو لخطة شاملة لـ«الإصلاح الاقتصادي»

دعا رئيس مجلس النواب الليبي الصالحين عبد النبي إلى «إعداد خطة وطنية شاملة للإصلاح الاقتصادي والمالي تتجاوز المعالجات المؤقتة، وتعزيز الإنتاج المحلي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد عملات مشفرة في رسم توضيحي (رويترز)

العملات المشفرة تتعافى من خسائرها مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين

تعافت العملات المشفرة الأربعاء من خسائر تكبدتها خلال الليل، مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (لندن - هونغ كونغ)
الاقتصاد بعض المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني الحالي مقابل الدولار الأميركي خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسهم والسندات ترتفع والدولار يتراجع بعد مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس

انعكست المكاسب الواسعة التي حققها الديمقراطيون في انتخابات الكونغرس على الأسواق العالمية؛ إذ ارتفعت الأسهم، بينما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أفق العاصمة التايلاندية بانكوك مع حلول الشفق عشية رأس السنة (رويترز)

مجموعة أعمال تايلاندية ترفع توقعات نمو الاقتصاد إلى 2.6 % بدعم الصادرات والصناعة

توقعت مجموعة أعمال تايلاندية بارزة نمو اقتصاد البلاد بمعدل يتراوح بين 2.4 و2.6 في المائة خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة التعامل ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

انتخابات أميركا تهوي بأسهم التكنولوجيا الآسيوية

تراجعت أسهم التكنولوجيا في الأسواق الآسيوية الناشئة بشكل حاد، الأربعاء، مع تنامي المخاوف من تقدم الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.